الأربعاء 2019/3/20   توقيـت بغداد
وكالــة نهريــن نيـــوز
Nahrain Network for Radio & TV
الأخبار
مهنة الكذب NahrainNews.net فنون العراق الجميلة، الموسيقى والغناء قبل الاسلام. NahrainNews.net ذي قار: غلق مكتب وهمي باسم الحلبوسي واعتقال 8 أشخاص بداخله NahrainNews.net كوبرا شرسة تهاجم سائق دراجة هوائية! (فيديو) NahrainNews.net كوبرا شرسة تهاجم سائق دراجة هوائية! (فيديو) NahrainNews.net العربي القطري يضم لاعبا من الدوري الإنجليزي NahrainNews.net الليلة.. الأرض تشهد القمر العملاق الأخير NahrainNews.net سفارة واشنطن بالعراق: بغداد أبلغتنا بضرورة بقاء قواتنا NahrainNews.net خبيرة تكشف كمية البيض الصحية التي يمكن تناولها NahrainNews.net حقائق مؤكدة وأساطير خاطئة عن الأسنان! NahrainNews.net المبعوث الأممي إلى ليبيا: عقد المؤتمر الليبي الموسع سيتم في 14 - 16 أبريل المقبل NahrainNews.net انتخاب ابنة نزاربايف رئيسة لمجلس شيوخ كازاخستان NahrainNews.net قوات الحدود تتلقى أوامر صارمة لأي طارئ في سوريا NahrainNews.net اكتشاف آلاف الجبال المجهولة في محيطات الأرض NahrainNews.net أسطورة ليفربول: أزمة صلاح الحقيقية صنعها "رونالدو وميسي" NahrainNews.net
هُروبُ الغُراب والبُومِ في فَجِرٍ مُبَكِّر
هُروبُ الغُراب والبُومِ في فَجِرٍ مُبَكِّر
مقالات
أضيف بواسـطة nahrains
الكاتب
النـص :

* إلى كلِ إنسانٍ نَزيهٍ وعَفيف ومُثْمِر، رُغمَ نَعِيق غُرابٍ أو بُومٍ.
فَلتَهنَأ أيها ألإنسانُ البَهيّ مَعَ إطلالَةِ كلِ يومٍ جَديد.

رُبَما أُوهَبُ نَشوة أزَلِيّة
لِحَبِيبَة سَرمِديّة رَحَلت عَني، غَدَاٌ.
رُبَما أَمسِك سَراباً..
يَتَجَلّى بَينَ كَفَيَّ سَلامَاً وَيَقِينَاً وَسَكَن
وأنا ألحائِر كَلَهفَة تُمتَحَن
بَينَ زَمْهَرِيرِ الغُربَة
ونارِ أشواقِ الوَطن..
إنّني أَمنَحُ حلمي ألمُؤجَلِ والمُراق
للبَراءة، لِلطفُولة، لِلضحايا، لِأَكُفِ ألفُقراءِ في العراق
فَعَسى يُنبِتُ أَخضَر، هاهُناكَ في قِفارٍ
رُوّيَت مِن دِماءٍ وَدُمُوعٍ تَنْهَمِر..
رُبَما يُمكِنُ ذلِك
بَعدَ أن يَمضي العُمُر.
*
لَن أكونَ أَبداً حُبَاَ مُحَنّط
لَن أُغَيَّبَ بِالزَمانِ
إِنَني ضَوءٌ جَرِيحٌ مُتَجَذّر بالمَكان
وَتَوَزع مِثلَ لُغزٍ لَيسَ يَملِكهُ أحَد
وَالمُخبِر، والمُزَيّف، والمُسخ
عَقَدوا الطَوقَ حَوليَّ
لِسِنِينٍ في حَذر
واحِدٌ لَم يُتقِنُ دَورَه كَنَديم
آخَرٌ يَفرِضُ نَفسَهُ كَدَلِيلٍ مِن دُخان
ثالِثٌ عِندَ بداياتِ الفرَح، كَعَلامَة لِلجَحِيم.
*
رُبَما الليَّلةُ سَأحلَمُ بالصَباحِ.. بالفَجِر.
وَلكِن كَيفَ أَحلُمْ..!
هاهوَ البُومُ أمامَيَ قَد ظَهَر
مِثل جِنيٌة عَجوزتَعتَلي غُصنَاً تَيَبَّس وَتَعرى مِن حَياة..
فَتَعَرَّت مِن حَياء.
والنَعِيقُ والنُواح يُربِكا دِفئَاً مُهَلهَل
لِحَزينٍ مُرتَهَن، مِثلَما يَغزو ألمُشَرّد الشِتاء.
وعِيُونُ البومِ تَقدَحُ بالشَرَر
أو تُحَدِقُ بَعدَ حِينٍ بِإنطِفاء.
وَنَدِيمي، صَوتُ كَلبٍ سائِبٍ يَنبَح، تَدَجَجَ بالسِلاح
ضِدَّ زَخاتِ المَطر، ضِدَّ أفراحِ الضِياء.
وزُحامٌ مِن هِرَرّ
تَتَصارع بِضَراوَة، بالمَخالِبِ والنِقُودِ والخَمر
تَفتَدي أُنثىً لَعوبَاً، بالعَراءِ تَنتَظِر
تَرقِبُ مِنهم قَتيلاً، يَنتَصِر..
وَالنَعِيقُ مُستَمِر..
وصَراصِيرٌ تُثَرثِرُ بِكأبة وَرَتابة
وَتُغَنّي ألإشاعة في الصَحافة المُشتراة والمُباعَة
وإذاعة في إذاعة
تَختَلِط، تَتَنافَسُ بالكِذب، بالثَواني، كُل ساعَة
وَصراخٌ وَعَويلٌ وهُراءٌ
مِن شُويّعِر
زَجَّ بَغله بَينَ خَيلِ الشُعَراء
إِعتادَ تَشْوِيه الحَقائِق
وسُكارى، بِشَجاعَة مِن خَيال وسُّعَار
تَنتَصِر ثَوراتهم
لابِفَوّهاتِ البَنادِق
بَل بِفَوهاتِ القَناني، ضِدَّ أشخاصٍ كِبار.
*
هذا فَجِرٌ آخر يُشرِقُ في ذاكِرَتي
يَطردُ مِنها نَخاسٌ أهبَلّ
أفنى عُمرُهُ يَتَسَوّل
ذِهابَاً وإياب.
في الظُلمًةِ يَتَلَصَّص مِن ثَقبِ الباب
رَضَعَ مِن ثَديِ أُم مُسَيلَمة الكَذّاب
وَماتاب…
وَتابَ في سِرِهِ عَن عِشقِ البَذرة في أرضِه
وأعلَنَ في غَفلةِ مَن كانوا في غَفلة، أو مازالوا في غَفلة
إنّهُ وسواسٌ خَنّاس، مَهزوزٌ خائِر يَتَوسّل…
مَنحوتٌ مُتَشَكِل كَغُراب.
مُتَجَرِّد مِن إحِساسٍ أو مِحراب
يَتَغَنَجُ في خُيَلاء
فَيَحسِبُ نَفسَه سَليلُ ذَكاء.
وَصياحُ الديك يُطلِقُها صَرخة
صباح مَساء…
– كَذّابٌ.. كَذّابٌ.
لَيسَ يُطِيقُ بِزُوغ الفَجرِ
فَوَلّى مُنهَزِمَاً… وَغاب.
*
هذا فَجرُ آخر أرنو فيهِ مِن بُرجِ حَدائق ذاكِرَتي بِبَهاء.
أُشاهِدُ بُومَاً، رِمّة دُون حِراك
فُنِيت مَراتٍ .. مَرات
يَسكُنُ فِيها قَلبُ الشَرِ…. ومات
أرقُبُ دُميّة تَستَجدي
فَخراً وَمَدِيحاً زائِف
مِن هذا أو ذاك…
لِتُجَمّل صُورتها النَكراء.
فَلاتَفلَح، إذ يَفضحُها شَفَقِ الفَجِر
فَتَهرُب، وتَمضي لِسُبات…
*
ها أنا اليَوم أفِقتُ، كُنتُ كابُوساً أعيش، ولكِني صَحَوت
ومَعي الحلم وَمُفعَم بِالأمَل.. بألرَجاء
كَي يفوزالناس، كُل الناس في أرض بِلادي بِهَناء
دونَ خَوفٍ وأرتِيابِ
دونَ بُومٍ أوغُرابِ..
وليَعِش أسمَ العراق في الأعالي
يَلمَعُ بَينَ النِجُومِ أوفوق السُحاب..
*
أجَل.. أجَل..
ها أنا ألآن أفِقتُ، مِن كابُوسٍ أَفقت
فَسَخِرتُ وضَحَكِتُ
ومازِلتُ جَبَل…
إنّني أَمنَحُ حلمي ألمُؤجَلِ والمُراق
لِلجَمالِ، لِلتَسامحِ، لِلمَحبَة في العراق
فَعَسى يُزهِرَ أَخضَر، هاهُناكَ في قِفارٍ
سُقِيَت مِن دِماءٍ وَدُمُوعٍ تَنْهَمِر.
رُبَما يُمكِنُ ذلِك
حَتى لَو يَمضي العُمُر.

المشـاهدات 49   تاريخ الإضافـة 13/03/2019   رقم المحتوى 19148
أضف تقييـم