الإثنين 2019/5/27   توقيـت بغداد
وكالــة نهريــن نيـــوز
Nahrain Network for Radio & TV
الأخبار
ليلى غفران تستغرب إغداق المال على قاتل ابنتها في السجن..وتتهم محمد رمضان بصنع نجوميته فوق جثتها NahrainNews.net إيقاف مقدمة "شيخ الحارة" بسمة وهبة لمخالفتها ميثاق الشرف والإساءة للأفارقة NahrainNews.net فزت ورب الكعبة … دلالتها NahrainNews.net لعلي أسمعت من به صمم NahrainNews.net القبض على عصابة من أربعة أشخاص نفذت عمليات سرقة شمال بغداد NahrainNews.net ما هِي الأسلحة “السريّة” التي هدّد قائد في الجيش الإيراني باستِخدامها لإغراق السّفن الأمريكيّة؟ وهل ستَلجأ أمريكا إلى الضّربات “الجِراحيّة” للرّد على الهَجمات الثّلاث التي استهدفت مصالحها وحُلفاءها؟ وماذا سيفعل 1500 جندي لحِماية 80 ألفًا في مِنطقة الشرق ا NahrainNews.net سومو: الشركات الهندية الاكثر شراء للنفط العراقي لشهر نيسان NahrainNews.net زوجة هورامي تكشف في رسالة لبارزاني عن اسرار "عصابة وسرقات" زوجها NahrainNews.net التحقيق المركزية: تصديق اعترافات 4 متهمين قتلوا طبيبا في الشعلة NahrainNews.net مدرب حراس النجف: لا نخاف من المنافسين.. وهذا ما نخشاه NahrainNews.net العتبة الحسينية تتعاقد مع شركات عالمية لتجهيزها باحدث الاجهزة الطبية لعلاج السرطان NahrainNews.net العتبة الحسينية تتعاقد مع شركات عالمية لتجهيزها باحدث الاجهزة الطبية لعلاج السرطان NahrainNews.net برلمان كردستان ينتخب الثلاثاء رئيساً للإقليم NahrainNews.net بالوثيقة.. المالية توجه بعدم التوظيف تحت عنوان "مجاني" او "طوعي" بدوائر الدولة NahrainNews.net وزارة التعليم تهدد الجامعات الأهلية NahrainNews.net
هُروبُ الغُراب والبُومِ في فَجِرٍ مُبَكِّر
هُروبُ الغُراب والبُومِ في فَجِرٍ مُبَكِّر
مقالات
أضيف بواسـطة nahrains
الكاتب
النـص :

* إلى كلِ إنسانٍ نَزيهٍ وعَفيف ومُثْمِر، رُغمَ نَعِيق غُرابٍ أو بُومٍ.
فَلتَهنَأ أيها ألإنسانُ البَهيّ مَعَ إطلالَةِ كلِ يومٍ جَديد.

رُبَما أُوهَبُ نَشوة أزَلِيّة
لِحَبِيبَة سَرمِديّة رَحَلت عَني، غَدَاٌ.
رُبَما أَمسِك سَراباً..
يَتَجَلّى بَينَ كَفَيَّ سَلامَاً وَيَقِينَاً وَسَكَن
وأنا ألحائِر كَلَهفَة تُمتَحَن
بَينَ زَمْهَرِيرِ الغُربَة
ونارِ أشواقِ الوَطن..
إنّني أَمنَحُ حلمي ألمُؤجَلِ والمُراق
للبَراءة، لِلطفُولة، لِلضحايا، لِأَكُفِ ألفُقراءِ في العراق
فَعَسى يُنبِتُ أَخضَر، هاهُناكَ في قِفارٍ
رُوّيَت مِن دِماءٍ وَدُمُوعٍ تَنْهَمِر..
رُبَما يُمكِنُ ذلِك
بَعدَ أن يَمضي العُمُر.
*
لَن أكونَ أَبداً حُبَاَ مُحَنّط
لَن أُغَيَّبَ بِالزَمانِ
إِنَني ضَوءٌ جَرِيحٌ مُتَجَذّر بالمَكان
وَتَوَزع مِثلَ لُغزٍ لَيسَ يَملِكهُ أحَد
وَالمُخبِر، والمُزَيّف، والمُسخ
عَقَدوا الطَوقَ حَوليَّ
لِسِنِينٍ في حَذر
واحِدٌ لَم يُتقِنُ دَورَه كَنَديم
آخَرٌ يَفرِضُ نَفسَهُ كَدَلِيلٍ مِن دُخان
ثالِثٌ عِندَ بداياتِ الفرَح، كَعَلامَة لِلجَحِيم.
*
رُبَما الليَّلةُ سَأحلَمُ بالصَباحِ.. بالفَجِر.
وَلكِن كَيفَ أَحلُمْ..!
هاهوَ البُومُ أمامَيَ قَد ظَهَر
مِثل جِنيٌة عَجوزتَعتَلي غُصنَاً تَيَبَّس وَتَعرى مِن حَياة..
فَتَعَرَّت مِن حَياء.
والنَعِيقُ والنُواح يُربِكا دِفئَاً مُهَلهَل
لِحَزينٍ مُرتَهَن، مِثلَما يَغزو ألمُشَرّد الشِتاء.
وعِيُونُ البومِ تَقدَحُ بالشَرَر
أو تُحَدِقُ بَعدَ حِينٍ بِإنطِفاء.
وَنَدِيمي، صَوتُ كَلبٍ سائِبٍ يَنبَح، تَدَجَجَ بالسِلاح
ضِدَّ زَخاتِ المَطر، ضِدَّ أفراحِ الضِياء.
وزُحامٌ مِن هِرَرّ
تَتَصارع بِضَراوَة، بالمَخالِبِ والنِقُودِ والخَمر
تَفتَدي أُنثىً لَعوبَاً، بالعَراءِ تَنتَظِر
تَرقِبُ مِنهم قَتيلاً، يَنتَصِر..
وَالنَعِيقُ مُستَمِر..
وصَراصِيرٌ تُثَرثِرُ بِكأبة وَرَتابة
وَتُغَنّي ألإشاعة في الصَحافة المُشتراة والمُباعَة
وإذاعة في إذاعة
تَختَلِط، تَتَنافَسُ بالكِذب، بالثَواني، كُل ساعَة
وَصراخٌ وَعَويلٌ وهُراءٌ
مِن شُويّعِر
زَجَّ بَغله بَينَ خَيلِ الشُعَراء
إِعتادَ تَشْوِيه الحَقائِق
وسُكارى، بِشَجاعَة مِن خَيال وسُّعَار
تَنتَصِر ثَوراتهم
لابِفَوّهاتِ البَنادِق
بَل بِفَوهاتِ القَناني، ضِدَّ أشخاصٍ كِبار.
*
هذا فَجِرٌ آخر يُشرِقُ في ذاكِرَتي
يَطردُ مِنها نَخاسٌ أهبَلّ
أفنى عُمرُهُ يَتَسَوّل
ذِهابَاً وإياب.
في الظُلمًةِ يَتَلَصَّص مِن ثَقبِ الباب
رَضَعَ مِن ثَديِ أُم مُسَيلَمة الكَذّاب
وَماتاب…
وَتابَ في سِرِهِ عَن عِشقِ البَذرة في أرضِه
وأعلَنَ في غَفلةِ مَن كانوا في غَفلة، أو مازالوا في غَفلة
إنّهُ وسواسٌ خَنّاس، مَهزوزٌ خائِر يَتَوسّل…
مَنحوتٌ مُتَشَكِل كَغُراب.
مُتَجَرِّد مِن إحِساسٍ أو مِحراب
يَتَغَنَجُ في خُيَلاء
فَيَحسِبُ نَفسَه سَليلُ ذَكاء.
وَصياحُ الديك يُطلِقُها صَرخة
صباح مَساء…
– كَذّابٌ.. كَذّابٌ.
لَيسَ يُطِيقُ بِزُوغ الفَجرِ
فَوَلّى مُنهَزِمَاً… وَغاب.
*
هذا فَجرُ آخر أرنو فيهِ مِن بُرجِ حَدائق ذاكِرَتي بِبَهاء.
أُشاهِدُ بُومَاً، رِمّة دُون حِراك
فُنِيت مَراتٍ .. مَرات
يَسكُنُ فِيها قَلبُ الشَرِ…. ومات
أرقُبُ دُميّة تَستَجدي
فَخراً وَمَدِيحاً زائِف
مِن هذا أو ذاك…
لِتُجَمّل صُورتها النَكراء.
فَلاتَفلَح، إذ يَفضحُها شَفَقِ الفَجِر
فَتَهرُب، وتَمضي لِسُبات…
*
ها أنا اليَوم أفِقتُ، كُنتُ كابُوساً أعيش، ولكِني صَحَوت
ومَعي الحلم وَمُفعَم بِالأمَل.. بألرَجاء
كَي يفوزالناس، كُل الناس في أرض بِلادي بِهَناء
دونَ خَوفٍ وأرتِيابِ
دونَ بُومٍ أوغُرابِ..
وليَعِش أسمَ العراق في الأعالي
يَلمَعُ بَينَ النِجُومِ أوفوق السُحاب..
*
أجَل.. أجَل..
ها أنا ألآن أفِقتُ، مِن كابُوسٍ أَفقت
فَسَخِرتُ وضَحَكِتُ
ومازِلتُ جَبَل…
إنّني أَمنَحُ حلمي ألمُؤجَلِ والمُراق
لِلجَمالِ، لِلتَسامحِ، لِلمَحبَة في العراق
فَعَسى يُزهِرَ أَخضَر، هاهُناكَ في قِفارٍ
سُقِيَت مِن دِماءٍ وَدُمُوعٍ تَنْهَمِر.
رُبَما يُمكِنُ ذلِك
حَتى لَو يَمضي العُمُر.

المشـاهدات 129   تاريخ الإضافـة 13/03/2019   رقم المحتوى 19148
أضف تقييـم