السبت 2018/4/21   توقيـت بغداد
وكالــة نهريــن نيـــوز
Nahrain Network for Radio & TV
الأخبار
"ناسا" تحذر من قدوم عواصف "مدمرة للغاية"
"ناسا" تحذر من قدوم عواصف "مدمرة للغاية"
علوم وتكنولوجيا
أضيف بواسـطة nahrains
الكاتب
النـص :

حذرت وكالة الفضاء الامريكية "ناسا" عن قدوم عواصف "مدمرة للغاية" مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.وقالت ناسا في بيان، ان" إعصار إيرما Irma دخل منطقة البحر الكاريبي هذا الأسبوع كعاصفة من الدرجة الخامسة، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن تسعة أشخاص حتى الآن، مما ترك مليوني شخص من مواطني بويرتوريكو من دون كهرباء وحوّل جزيرة باربودا Barbuda island إلى ركام. لم ينته هذا الإعصار بعد، ومن المتوقع أن تصل العاصفة إلى فلوريدا Florida في غضون أيام قليلة".وذكرت بعض وسائل الإعلام عن طريق الخطأ أن إيرما صنفت على أنها إعصار من الدرجة 6. ولا توجد حالياً درجة من هذا القبيل، ولكن مع تغير المناخ، من المتوقع أن تزيد المحيطات الأكثر دفئاً من الطاقة إلى العواصف، مما يسبب نسبة أعلى من الأعاصير الأقوى. يقول رادلي هورتون Radley Horton عالم المناخ في مرصد لامونت دوهيرتي الأرض Lamont Doherty Earth في كولومبيا"يمكن للمرء أن يجعل حالة إيرما، والعديد من العواصف التاريخية الأخرى في جميع أنحاء العالم، على أنها تصنف ضمن الدرجة 6". وعززت حجة الدرجة 6 حقيقة أن سرعات الرياح العالية يمكن أن تتسبب في أضرار غير متناسبة". وهكذا، على سبيل المثال، فإن الفرق في أضرار الرياح المحتملة بين إعصار الدرجة 6 ذو سرعة 190 ميلاً في الساعة مقابل إعصار من الدرجة 5 بسرعة 156 ميلاً في الساعة، سيكون أكبر بكثير من الفرق بين إعصار من الدرجة 3 بسرعة 111 ميلاً في الساعة وإعصار من الدرجة 1 بسرعة 74 ميلاً في الساعة. ومع ذلك، بما أن رياح 156 ميلاً في الساعة لديها القدرة على تدمير منطقة ما تماماً، هل سيكون من المفيد حقاً إضافة درجة أعلى من ذلك؟ لا تعتقد سوزانا كامارغو Susanna Camargo، التي تدرس الأعاصير في لامونت دوهرتي Lamont Doherty أن تعيين الدرجة 6 سيكون مفيداً، وليست وحدها في هذا الاعتقاد، إذ تقول"في حين أن العواصف بدرجة إيرما نادرة في المحيط الأطلسي، فهي ليست نادرة في غرب شمال المحيط الهادئ ومقياس سافير سيمبسون يعمل بشكل جيد هناك". ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، من المتوقع أن يرتفع الحد الأقصى لشدة الإعصار، مما قد يبرر إضافة المزيد من الدرجات إلى المقياس في المستقبل، حسبما يشير تيموثي هول Timothy Hall، الذي يضع نماذج لخطر الأعاصير في معهد غودارد للدراسات الفضائية التابع لوكالة ناسا. ويتابع"في المستقبل، قد تكون هناك عواصف أكثر شدة من أي شيء رأيناه من قبل، لأن الحدود العليا للشدة قد أصبحت أعلى. وإذا كانت هذه العواصف شديدة الخطورة أكثر تواتراً، فقد يكون من المناسب إيجاد تمييز جديد بين العواصف المدمرة والمدمرة للغاية". وعلى الرغم من أن معظم التنبؤات تشير إلى أن تغير المناخ سيجلب لنا عواصف أكثر قوة مثل إيرما في المستقبل، ويحذر هورتون"ذلك ليس أمراً مؤكداً". هذه العواصف القوية نادرة بما فيه الكفاية لدرجة أن العلماء لا يعرفون ما هو العدد "الطبيعي" من العواصف من هذه القوة. ولا تعود السجلات التاريخية كثيراً إلى الوراء، وكذلك معدات قياس شدة الإعصار جديدة نسبياً، ولذلك يصعب على العلماء العثور على اتجاه واضح في تلك البيانات المحدودة. وعلى الرغم من أن العلماء يتوقعون أن درجات حرارة سطح البحر الآخذة بالزيادة ستسبب عواصف أكثر شدة، فإن هورتون يقول إن عوامل أخرى، مثل التغيرات في ظروف الرياح الجوية، يمكن أن تسبب في تقليل الأعاصير الشديدة. وقد ناقش خبراء الأرصاد الجوية إضافة درجة جديدة إلى المقياس في الماضي، ولكن في المستقبل المنظور، سيتعين عليهم مواصلة الجدول الحالي من 1 إلى 5. واعتاد العلماء الذين يدرسون الطقس والمناخ على التعامل مع التدابير غير المكتملة لمخاطر العواصف؛ فإن مقياس سافير سيمبسون يقيس سرعة الرياح فقط، وهي ليست المصدر الوحيد للمخاطر الناجمة عن الإعصار، وكان هارفي Harvey مجرد إعصار من الدرجة الثالثة، ولكن غرقت تكساس في كمية مدمرة من الأمطار، مما تسبب في بعض من أسوأ أضرار العواصف في التاريخ. يقول هورتون إن" التركيز على سرعة الرياح، مهما كان مهماً، يخاطر بتجاهل نقطة أكثر أهمية، سرعة الرياح سهلة القياس والتنبؤ، ولكن عاصفة العواصف -ارتفاع في مياه المحيط حول الإعصار- هو واحد من أخطر جوانب الإعصار الاستوائي، ولا يمكن التنبؤ به من سرعة الرياح وحدها. ذلك يعتمد على مدى ضخامة العاصفة، وشكل الساحل، وتضاريس قاع البحر". واضاف "في حين أن المؤشرات البسيطة -مثل سرعة الرياح- يمكن أن تكون لها قيمة هائلة، فإنها لا تستطيع تحديد المخاطر المحلية بشكل كامل. إن هذه الحقيقة هي حجة لطريقة أكثر تعقيداً ودقةً لقياس خطر الإعصار".

المشـاهدات 39   تاريخ الإضافـة 08/01/2018   رقم المحتوى 1541
أضف تقييـم